محمد صادق الخاتون آبادي
25
كشف الحق ( الأربعون )
امرأة ترجمان له في الاختلاف إليّ ، فكانت تقصدني صباحا مساء ، وتفيدني العربية حتّى استمرّ عليها لساني واستقام . قال بشر : فلمّا انكفأت بها إلى سرّ من رأى دخلت على مولانا أبي الحسن العسكريّ عليه السّلام فقال لها : كيف أراك اللّه عزّ الإسلام ، وذلّ النصرانيّة ، وشرف أهل بيت محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؟ قالت : كيف أصف لك يا بن رسول اللّه ما أنت أعلم به منّي ؟ ! قال : فإنّي أريد أن أكرمك ؛ فأيّما أحبّ إليك : عشرة آلاف درهم ، أم بشرى لك فيها شرف الأبد ؟ قالت : بل البشرى . قال عليه السّلام : فأبشري بولد يملك الدنيا شرقا وغربا ، ويملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا . قالت : ممّن ؟ قال عليه السّلام : ممّن خطبك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله له من ليلة كذا ، من شهر كذا ، من سنة كذا بالرومية . قالت : من المسيح ، ووصيّه . قال : فممّن زوّجك المسيح ، ووصيّه ؟ قالت : من ابنك أبي محمّد . قال : فهل تعرفينه ؟ قالت : وهل خلوت ليلة من زيارته إيّاي منذ الليلة التّي أسلمت فيها على يد سيّدة النّساء أمّه . فقال أبو الحسن عليه السّلام : يا كافور ! ادع لي أختي حكيمة . فلمّا دخلت عليه قال عليه السّلام لها : هاهية .